لما حضر الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الموت قال لبنيه وكان مسلمة بن
عبدالملك حاضرا :يا بني , إني قد تركت لكم خيرا كثيرا لا تمرون بأحد من المسلمين
و أهل ذمتهم إلا رأو لكم حقا ، يا بني إني قد خيرت بين أمرين , إما أن تستغنوا
وأدخل النار , أو تفتقروا وأدخل الجنة , فأرى أن تفتقروا إلى ذلك أحب إلي , قوموا
عصمكم الله ... قوموا رزقكم الله ...قوموا عني , فإني أرى خلقا ما يزدادون إلا كثرة ,
ما هم بجن و لا إنس ......
قال مسلمة : فقمنا و تركناه , و تنحينا عنه , و سمعنا قائلا يقول : تلك الدار الآخرة
نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض و لا فسادا و العاقبة للمتقين ثم خفت الصوت ,
فقمنا فدخلنا , فإذا هو ميت مغمض مسجى .
حينما حضر المأمون الموت قال :أنزلوني من على السرير فأنزلوه على الأرض ...
فوضع خده على التراب و قال : يا من لا يزول ملكه ... إرحم من قد زال ملكه ...
يروى أن عبدالملك بن مروان لما أحس بالموت قال : ارفعوني على شرف , ففعل ذلك ,
فتنسم الروح , ثم قال : يا دنيا ما أطيبك !إن طويلك لقصير ...و إن كثيرك لحقير ...
وإن كنا منك لفي غرور ... !
لما أحتضر هشام بن عبدالملك , نظر إلى أهله يبكون حوله فقال : جاء هشام إليكم بالدنيا
وجئتم له بالبكاء , ترك لكم ما جمع و تركتم له ما حمل , ما أعظم مصيبة هشام
إن لم يرحمه الله .
قال أمير المؤمنين الخليفة المعتصم رحمه الله عند موته :لو علمت أن عمري قصير هكذا
ما فعلت ... !
لما مرض هارون الرشيد و يئس الأطباء من شفائه وأحس بدنو أجله قال : أحضروا لي أكفانا
فأحضروا له ..فقال :احفروا لي قبرا ...فحفروا له ... فنظر إلى القبر و قال :
ما أغنى عني مالية ... هلك عني سلطانية ...