مبارك يلوم نفسه على أنه كان رئيسا لـ"رعاع"
توقع خبراء علم نفس واجتماع أن يدخل الرئيس المصري المخلوع، محمد حسني مبارك، في حالة اكتئاب قد تصل به في نهاية المطاف إلى "الانتحار اللإرادي"، مشيرين إلى أنه يعتبر شعبه "رعاع لا يصونون الجميل"، بعد قرار حبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات بشأن اتهامه بقتل متظاهرين في ثورة 25 يناير وفساد مالي.
وأضاف الخبراء أن شخصية مبارك "التسلطية" سوف تدفعه إلى البحث عن بدائل مختلفة عن أسلحته الماضية، وإيجاد السبيل الذي ينقذه من مأزق دخول السجن مثل "العفو المرضي".
وقال الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر: "إن شخصية مبارك من النوع الذى يشعر بأنه أخطأ فى حق نفسه بأنه أصبح رئيسا على شعب قدمه في نهاية خدمته إلى المحاكمة، وبالتالى يصاب بالاكتئاب".
وأشار بحري، في تصريحات نقلتها عنه جريدة "المصري اليوم" الخميس 14-4-2011 إلى أن "مبارك لم "يؤنب" نفسه بطريقة كافية، بدليل خطابه الأخير الذى لم يعترف فيه بأنه أخطأ فى حق الشعب، الذى حكمه لمدة 30 عاما؛ ولذلك فهو مقتنع أن الشعب لم يعطه حقه طوال فترة حكمه".
"مبارك يرى إنه إنسان معصوم من الخطأ، وإننا كشعب رعاع لا نصون الجميل".
وتوقع بحري "أن يلوم مبارك نفسه حاليا على أنه "كان رئيسا" لهذا الشعب، الذى أخطأ فى حقه وأدخله الحبس كأول رئيس سابق يحدث له ذلك فى تاريخ مصر".
ومن جانبه، اعتبر الدكتور سمير نعيم، أستاذ علم الاجتماع والنفس الجنائى بجامعة عين شمس "أن شخصية مبارك لا تؤهله على الإقبال على الانتحار بشكل مباشر وبكامل إرادته.. هو شخص متمسك بالحياة ، ولا يهتم بمسألة الكرامة مثل هتلر (الذي انتحر بعد هزيمته)، وإلا لفعل ذلك منذ هتاف الشعب ضده".
ويتوقع نعيم "أن يتجه مبارك إلى ما يسمى الانتحار اللاإرادى، والذى يعنى أن السقوط الذى منى به سيؤثر على وظائف أجهزته، وبالتالى قد يموت بالسكتة القلبية أو الدماغية".
"أن الرئيس السابق يجد لنفسه الكثير من المبررات لما فعله، وبالتالى فإن شخصيته التسلطية تبحث الآن عن بدائل مختلفة عن أسلحته الماضية".
وزاد نعيم: "مبارك سيفكر في السبيل الذى ينقذه مثل العفو المرضى، فضلا عن استخدام المراوغة التى يتمتع بها من أجل الحفاظ على حياته".
وأصدر المستشار عبد المجيد محمود النائب العام الأربعاء 13-4-2011 قرارا بحبس الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم بمعرفة النيابة في التهم المنسوبة لهم بالتحريض على قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير والفساد المالي.
وكان عدد من الأطباء الذين أجروا فحوصات طبية له قبل وأثناء التحقيق ذكروا أن الرئيس المخلوع يعاني حالة نفسية سيئة، خاصة بعد علمه بقرار حبسه ونجليه احتياطيا.
ومن المقرر أن يتم استكمال التحقيقات مع الثلاثة في 19 أبريل المقبل في تهم تتعلق بالفساد المالي والتربح من طرق غير مشروعة.