تعلمت بأن أصعب الذكرياتحلم مات بين يديك ولم تستطع أن تكفنه
إما أن تكون عبداً لله أو أن تكون عبداً لعبد لئيم والله ، والله ، مرتين ، لحفر بئرين بإبرتين ، وكنس أرض الحجاز في يوم عاصف بريشتين ، ونقل بحرين زاخرين بمنخلين ، وغسل عبدين أسودين حتى يصيرا أبيضين أهون عليّ من طلب حاجة من لئيم لوفاء دين.إما أن تكون عبداً لله وعبد الله حر ، وعبد الله عزيز ، وعبد الله مخلص ، لا يخضع لمخلوق ويعصي خالقه ، أو أن تكون عبداً لعبد لئيم ، هؤلاء الذين يتأبون على الله ينبطحون إلى الأقوياء انبطاحاً .
من عقاب الله للشارد عنه أنه لا يسقطه إلا من علٍ ، يصعد به إلى أعلى ، ثم فجأة يقصمه ، هذا سمي السقوط من علٍ ، الإنسان تأتيه الدنيا من كل أطرافها ، يختل توازنه ، يستعلي ، يتكبر ، يهمل الفقراء والمساكين ، يعلو عليهم ، ليس عنده وقت ليلتقي بهم ، مشغول ، فجأة يقصمه الله عز وجل من علٍ ، { حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً }دائماً الإنسان الشارد عن الله تجد بأعلى درجة من النجاح هنا يؤخذ ، هنا يقسم ،{ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } .